ابن أبي جمهور الأحسائي
45
عوالي اللئالي
( 59 ) وقال عليه السلام : " لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، لما سقت الهدي " ( 1 ) ( 2 ) . ( 60 ) وفى آخر : " لأهللت بعمرة " ( 3 ) ( 4 ) . ( 61 ) وقال صلى الله عليه وآله في صلاة العشاء : " لولا أن أشق على أمتي ، لجعلت وقت الصلاة هذا الحين " ( 5 ) . ( 62 ) ونهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ، وعن زيارة القبور . ثم قال بعد ذلك : " ان الناس يتحفون ضيفهم ، ويخبون لغائبهم ، فكلوا ، وامسكوا ما شئتم . وكنت نهيتكم عن زيارة القبور ، الا فزوروها ، ولا تقولوا هجرا ، فإنه بدا لي ، أن يرق القلب " ( 6 ) .
--> ( 1 ) أي لو كنت أعلم ما يؤل إليه أمرى في المستقبل ، لما فعلت الذي مضى من أمرى الذي فعلته وعنى به سوق الهدى واقران الاحرام به ، وهذا من باب الناسخ والمنسوخ . فان الحج كان قرانا وافرادا للبعيد والقريب ، ثم نسخ باية التمتع لمن بعد ، وبقي حكمه في أهل مكة وحاضريها ( معه ) . ( 2 ) الوسائل باب 2 و 3 من أبواب أقسام الحج فلاحظ . ( 3 ) الاهلال رفع الصوت بالتلبية ، عبر به عن الاحرام ( معه ) . ( 4 ) المستدرك ، باب ( 2 ) من أبواب أقسام الحج ، ولفظ ما رواه ( وفى بعض الحديث لجعلتها عمرة ) . ( 5 ) وهذا الحديث كان في حالة أخر النبي صلى الله عليه وآله العشاء الآخرة ، حتى نام أكثر النساء والصبيان فاستبطأه الصحابة ، حتى ناداه بعضهم الصلاة ، فخرج صلى الله عليه وآله عليهم وقال ذلك . ففيه دلالة على أفضلية تأخير العشاء ( معه ) . ( 6 ) وهذا من باب الناسخ والمنسوخ ( معه ) .